ينتهي يوم أهالي المنصورة بريف الرقة الغربي، بمجرد غياب الشمس عنهم، وتنعدم أغلب مظاهر الحياة، من حركات للأهالي أو الحركة التجارية، وذلك لانعدام أي وسائل للإنارة في الشوارع بعد خرابها بسبب المعارك التي شهدتها البلدة، مما انعكس سلبًا على حياة الأهالي هناك، وزاد من حوادث السرقات، وتراجعت الحركة التجارية في البلدة، التي تعد مركزًا تجاريًا لكثير من القرى المجاورة.

فريق منظمة إعمار المنصورة، رصد احتياجات الأهالي في بلدة المنصورة، وأطلق مشروع “مصابيح الأمل” وذلك عن طريق منحة الأب باولو، المقدَّمة من مركز دعم المجتمع المدني، وذلك لإعادة الحياة الطبيعية لسكان البلدة، بتأهيل الإنارة على طول شارع الرصافة في بلدة المنصورة، أحد أهم الشوارع الرئيسية والتجارية في البلدة ويبلغ طوله قرابة كيلومتر ونصف.

وقَّعت منظمة إعمار المنصورة، مذكرة تفاهم مع بلدية الشعب المسؤولة عن الإنارة، ثم نسَّقت مع لجنة الكهرباء، وأجرَت كشفًا أوليًا لتحديد الأضرار الحاصلة على خط الإنارة وتحديد أعمال الصيانة اللازمة، والقطع الكهربائية الناقصة المتوجب استبدالها أو تعويضها.

بدأ المشروع بعمليات الصيانة والتركيب لـ 80 نقطة إنارة في شارع الرصافة، بما في ذلك استبدال المصابيح والمحولات، وتم تنفيذه من قبل فريق منظمة إعمار المنصورة مع اتباعه قواعد السلامة المهنية في الملبس والمعدات لتعود الإنارة للعمل من جديد. حيث بلغ عدد المستفيدين من مشروع “مصابيح الأمل” 150 محلًا تجاريًا، وقرابة 5000 من سكان المنطقة. وللحفاظ على استمرارية المشروع، تم تسليمه من قبل منظمة إعمار المنصورة إلى بلدية الشعب المسؤولة عن المنطقة.

وكان للمشروع أثر اقتصادي على السكان من خلال توفير فرص عمل مؤقتة لـ 15 عامل في المشروع، وشراء القطع الكهربائية اللازمة من الأسواق المحلية، وتعزيز الحركة التجارية الليلية مع دخول الإنارة الجديدة للخدمة. كما عزَّز مشروع “مصابيح الأمل” الشراكة والتنسيق مع الجهات المحلية، ومع المجتمع المحلي، حيث قدَّمت دائرة الزراعة في البلدة 5 أجهزة إنارة للتعويض عن الأجهزة التالفة في الشارع.

وبخصوص المشروع قال أحد أصحاب المتاجر في شارع الرصافة: “بتنا نفتح محلاتنا حتى منتصف الليل وتحسَّنت أحوال العمل”، وأشاد مستفيدون آخرون بعمل الفريق المنفِّذ وحسن تعامله مع المستفيدين وسرعة العمل والإتقان في التنفيذ رغم الأحوال الجوية السيئة التي صعَّبَت من مهامهم.