ضمن الخدمات التي يقدمها مركز دعم المجتمع المدني للمنظمات العاملة في مدينة الرقة، هي التشبيك والعلاقات، والمساحة المشتركة، وعليه عقد مركز دعم ندوة حوارية حول الثقافة والمجتمع المدني في مدينة الرقة.

شارك في الندوة 30 شخصية مجتمعية (نساء ورجال) ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وشخصيات أدبية وأفراد مستقلين، تحدث فيها الروائي إبراهيم الخليل عن الحركة الأدبية في مدينة الرقة من أنواع الشعر (الشعبي – المساجلات – شعر الحروب) إلى الأدب المكتوب بالفصحى وتحدث عن عدد من الشعراء والأدباء المعروفين في الرقة.

كما تحدث الروائي خليل عن جيل السبعينات في الرقة، والحركة الثقافية في تلك الفترة وما ضمت من أدباء وشعراء وفنانين.

وحول دور الثقافة في قضايا المجتمع المحلي، قال أحد الحضور، إن الثقافة تضمن الارتقاء بالمجتمع نحو الأفضل وغرس ثقافة الاختلاف وتقبل الآخر في نفوس الأطفال، كما تسهم في تنمية المجتمع واكتشاف المواهب، وردم الهوة بين أطراف النزاع، وتعمل على محاربة ثقافة العنف.

كما اقترح مجموعة من الحضور، عدة مجالات ثقافية يمكن للمجتمع المحلي العمل عليها، ومنها، احتضان الندوات الثقافية، ولقاءات أدبية، و ورش تدريبية على كتابة القصة القصيرة والمسرح، وتنظيم رحلات تعريفية للمواقع الأثرية، وندوات ثقافية تاريخية تعنى بتاريخ الرقة، وتكريم الشخصيات الأدبية والتعريف بهم.

أما عن احتياجات المجال الثقافي لإعادة تفعيل الثقافة في المجتمع المحلي، أجمع الحضور على ضرورة أن أبرز الاحتياجات هي الحرية والشعور بالأمان، ووجود منابر ثقافية متخصصة وإقامة مسابقات أدبية بعيدة عن المراقبة، وتعزيز مفهوم الثقافة كسلوك مجتمعي وصولاً إلى مجتمع أكثر وعياً، وإقرار التربية الجمالية كمقرر في المدارس التعليمية، ودعم النشر وإيصال الكتاب للقارئ.

ختاماً، تحدث الحضور عن مجموعة من التحديات التي تواجه الأنشطة الثقافية على المستوى المحلي، وأبرزها:

– عدم الاستقرار السياسي والأمني لم يشجع الادباء والجمهور على ممارسة نشاطهم بالإضافة للفترة التي مرت خلال داعش.

– سوء الوضع الاقتصادي لشرائح المجتمع والمثقفين (انخفاض الاهتمام).

– هجرة الأدباء والمثقفين لخارج الرقة.

– عدم وجود بيئة ثقافية مشجعة (بنى تحتية – كتب.. ألخ).

– عدم تفعيل دور الثقافة بالأرياف اما المدينة فيوجد مركز واحد فقط أنشئ حديثاً ولازال العدد المطلوب بالكثير.

– ضعف اعلامي للترويج والدعاية إضافة كـ قلة الأنشطة الثقافية.

– تغير أولويات المجتمع نتيجة تغير الوضع الاجتماعي وظروف الحرب وما شهدته من تحولات خلال السنوات السابقة.

يشار إلى أن مركز دعم المجتمع المدني يوفر من خلال النشاطات المتعددة التي يقيمها، العديد من الفرص الملائمة للتشبيك والتنسيق مع الفاعلين المختلفين من منظمات محلية وشخصيات مجتمعية فاعلة ويشمل هذا الجانب من نشاطات المركز إقامة لقاءات عامة موجهة نحو تفعيل وتقوية العلاقات الفاعلة بين الافراد والمنظمات العاملة في الشأن العام ويقوم المركز بالمشاركة ودعم العديد من جهود المجتمع المدني ضمن المجتمعات المحلية.